السيد تقي الطباطبائي القمي

240

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

ومطالبة فرد آخر وبعبارة واضحة المدفوع لا يكون مصداقا لذلك الكلى فلا يتحقق التسليم المأمور به فيجب على البائع تسليم ما هو مصداق لذلك الكلي وان شئت قلت : المدفوع أجنبي عن الذي وقع عليه العقد نعم يمكن تبديل ما في الذمة بما في الخارج بمعاوضة جديدة . وأما ان كان بيعا شخصيا فهذا يتصور على انحاء : الأول : أن يكون الوصف المأخوذ في المبيع وصفا نوعيا في نظر العرف كما لو باع الحيوان الخارجي بعنوان كونه حمارا فبان انه بقر ولا اشكال في بطلان البيع في الصورة المفروضة فان الصور النوعية ولو كانت عرفية مقومة للبيع وعليه لو باع المتاع الخارجي بعنوان كونه ذهبا فبان كونه مذهبا يكون العقد باطلا لتخلف الصورة النوعية . الثاني : أن يكون الوصف المأخوذ في الموضوع وصف صحة أو وصف كمال فتخلف الوصف المشروط كما لو باع حيوانا فبان كونه معيبا وكما لو باع عبدا على أن يكون كاتبا فبان انه لا يعرف الكتابة ففي كلا الفرضين يكون بيعه صحيحا غاية الأمر يتحقق في القسم الأول للمشتري خيار العيب على التفصيل المذكور في محله وفي الثاني يتحقق خيار تخلف الشرط . الثالث : أن يكون المبيع مركبا من جزءين وهذا القسم على نحوين أحدهما ما يكون لوصف الاجتماع تأثير في زيادة القيمة وان لم يكن مقابلا بشيء من الثمن ثانيهما : ما لا دخل لوصف الاجتماع في زيادة القيمة اما النحو الأول كمصرعي الباب فلو بان بعد البيع ان المبيع مصراع واحد ونحوه من بقية الموارد التي من هذا القبيل فان البيع بالنسبة إلى الجزء المفقود باطل وبالنسبة إلى الجزء الموجود صحيح مع خيار تخلف الوصف اي وصف الانضمام وأما النحو الثاني وهو ما لا دخل للانضمام كما لو باع منا من الحنطة فبان ان نصفه تراب فان البيع بالنسبة إلى النصف المفقود باطل وبالنسبة إلى النصف الموجود صحيح بلا خيار لعدم ما يقتضي الخيار فان الخيار انما يثبت فيما يكون دخيلا في مرغوبية المبيع لا مطلقا .